رضي الدين الأستراباذي

70

شرح الرضي على الكافية

فتبين بهذا فساد قول من قال : إن خبر ( ما دام ) لا يتقدم على اسمه ، 1 ويجوز قليلا حذف صلة الموصول الاسمي غير الألف واللام ، إذا علمت ، قال : 436 - فإن أدع اللواتي من أناس * أضاعوهن لا أدع الذينا 2 وقد التزم حذفها مع : اللتيا معطوفا عليها : التي ، إذا قصد بهما الدواهي ليقيد حذفها أن الداهيتين : الصغيرة والكبيرة ، وصلتا إلى حد من العظم لا يمكن شرحه ، ولا يدخل في حيز البيان ، فلذلك تركتا على ابهامهما بغير صلة مبينة ، ويجوز كون تصغير : اللتيا للتعظيم ، كما في قوله : 437 - وكل أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفر منها الأنامل 3 وأجاز الكوفيون حذف غير الألف واللام من الموصولات الاسمية خلافا للبصريين ، قالوا في قوله تعالى : ( وما منا إلا له مقام معلوم ) 4 ، أي إلا من له مقام معلوم ، ونحوه قول المتنبي : 438 - بئس الليالي سهرت من طربي * شوقا إلى من يبيت يرقدها 5 .

--> ( 1 ) يأتي بسط الكلام على هذا ، وذكر الخلاف فيه في باب الأفعال الناقصة من قسم الأفعال ، إن شاء الله تعالى ، ( 2 ) هذا من قصيدة الكميت بن زيد التي هجا فيها قبائل اليمن وتقدم منها الشاهد رقم 16 في الجزء الأول ، وهو : فلا أعني بذلك أسفليكم * ولكني أريد به الذوينا ومعنى بيت الشاهد : إن كنت أترك النساء اللاتي أضاعهن رجالهن فلم يحموهن ولا أهجوهن ، فإني لا أترك الرجال الذين أضاعوا نساءهم ، ( 3 ) من قصيدة لبيد بن ربيعة التي تقدم صدرها قريبا ، وهو : ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أنحب فيقضي أم ضلال وباطل ( 4 ) الآية 164 سورة الصافات ، ( 5 ) من قصيدة للمثني ، أولها : أهلا بدار سباك أغيدها * أبعد ما بان عنك خردها يقول فيها : يا حاديي عيسها وأحسبني * أوجد ميتا قبيل أفقدها قفا قليلا بها علي ، فلا * أقل من نظرة أزودها والرضى يورد كثيرا من شعر المتنبي ومن في منزلته من الشعراء وتقدمت الإشارة إلى ذلك